محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

444

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

بالاتحاد مبنيّ على اعتقادهم الفاسدة أعني وحدة الوجود على المعنى المقرّر عند القوم فعلى هذا لا يحتاج إلى البرهان ، و ما وجه التجشّم ؟ و ما وجه التخصيص بالمدرك ؟ و معلوم عند ذوي البصائر ليس المراد ما هو الواقع في الخواطر ، من وحدة الوجود ، و ليس مبنى الاتحاد على الفساد ، بل بناء الأمر على خير الكلام كما قال إمام الأنام : « أمر بين الأمرين » [ 1 ] فتدبّر . « المشعر الثامن : في أنّ الوجود [ 2 ] بالحقيقة هو الواحد الحقّ المتعال ، فكل ما سواه بما هو ، مأخوذ بنفسه ، هالك دون وجهه الكريم ؛ لما علمت أنّ الماهيات لا تأصّل لها في الكون ، و أنّ الجاعل التامّ بنفس وجوده جاعل ، و أنّ المجعول ليس إلّا نحوا من الوجود ، و أنّه بنفسه مجعول لا بصفة زائدة و إلّا لكان المجعول تلك الصفة ، فالمجعول مجعول بالذات بمعنى أنّ ذاته و كونه مجعولا شيء واحد من غير تغاير حيثيّة ، كما أنّ الجاعل جاعل بالذات بالمعنى المذكور . » أقول : يطلق حقيقة الوجود و الوجود بالحقيقة بالمعنيين في المقامين : في مقام الاحتراز عن المفهوم ، و يراد بهما [ 3 ] مصداق الوجود و عينه الخارجي ، و في مقام الاحتراز عن وجودات الممكنات و يراد بهما [ 4 ] صرف الوجود بلا قيد و نقص كما هنا ، فالوجود بالحقيقة و حقّ الوجود و الوجود الحقّ - أي الصرف - هو الواحد ؛ لأنّ صرف الشيء لا يتعدّد . و الحقّ - لأنّه ثابت